تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
85
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
إذا كان عنده عبد مسلم فلم يلتفت اليه المسلمون ليبيعوه فمات وانتقل إلى وارثه أو أرادوا بيعه فمات أو لم يقدروا على بيعه فمات وانتقل إلى وارثه فان في جميع هذه الصور تملك الكافر للمسلم ، بل تسالم الفقهاء على جواز بيع المسلم من الكافر إذا كان ممن ينعتق عليه فيتجلى من ذلك كلّه ان الآية أجنبية عن هذه الأمور والّا لزم القول بالتخصيص فقد قلنا إن الآية آبية عن التخصيص . اذن فلا بدّ وان يراد من الآية معنى لا يقبل التخصيص ولو بقرينة ما قبلها وهو قوله تعالى فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ومن الواضح ان الحكومة الإلهية بين العباد مختصّ بالأخرة فتكون الآية راجعة إليها إذ فيها ليس للكافر على المسلم سبيل بوجه فان اللّه يحكم بينهم دون غيره ، فلا ظلم في حكمه تعالى . وبالجملة مقتضى ظهور نفس الآية ومقتضى سياقها وصدرها اختصاصها بالأخرة فلا يشمل السبيل الدنيوي فضلا عن شموله على التملك . هذا حاصل ما ذكره المصنف مع التوضيح والإضافة منا فلا مناص عنها بوجه . ثم ناقش ثانيا بأنه لو أغمضنا النظر عما ذكرناه وقلنا بشمولها بالسبيل الدنيوي وتملك الكافر المسلم فلا يساعده ما ورد في تفسيرها من إرادة الحجة عن السبيل وان الإسلام لعلو شأنه ورفعة مقامه ومكانة حقانيته ووضوح حججه وبيناته يعلو على كل الأديان ولا يعلو عليه دين ومذهب ، فالمراد من الآية هو نفى تفوق حجة الكافر على حجة الإسلام كما خاطب النبي الأكرم ( ص ) أهل الجاهلية مرارا هل لكم من سلطان وبينة وحجة وقد نطق بذلك القرآن المجيد في موارد عديدة والروايات المتكثرة وان